السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

166

قاعدة الفراغ والتجاوز

قبال الاخر - بشرط لا - والا فلو لوحظ مجموعهما شيئا واحدا في قبال امر ثالث لم تكن بينهما مغايرة ، وحينئذ ، فاما ان يكون الملحوظ في نظر الجاعل كلّ واحد من الاجزاء المفردة بالتبويب في قبال غيره مما كان منها فتختص القاعدة بالشك في واحد منها عند الدخول في الاخر - كالشك في القراءة عند الدخول في الركوع - ولا تجري في الشك في جزء الجزء عند الدخول في الجزء الآخر من ذلك الجزء كالشك في الآية من الفاتحة عند الدخول في آية أخرى منها ، أو يكون الملحوظ كل واحد من اجزاء الاجزاء في قبال غيره فتجري في الفرض الثاني ولا تجري في الفرض الأول إلّا بلحاظ اجزاء الاجزاء ، ولا يمكن لحاظ الجامع بينهما بحيث يشمل الشك في الجزء بعد الدخول في غيره والشك في جزء الجزء بعد الدخول في الجزء الآخر من ذلك الجزء اما للتهافت بين اللحاظين - كما هو ظاهر كلام بعض مقرري بحث الميرزا ( قدّس سرّه ) « 1 » - أو للزوم التدافع بين منطوق الدليل ومفهومه فيما إذا شك في آية من الفاتحة مثلا وقد دخل في آية أخرى - كما هو صريح بعض اخر - ، إذ بلحاظ نفس الاجزاء كالقراءة يصدق انه شك قبل الدخول في الغير ، ومقتضاه الالتفات إلى الشك ، وبلحاظ اجزاء الاجزاء يصدق الشك بعد الدخول في الغير ، ومقتضاه المضي وعدم الالتفات فإذا امتنع لحاظ الجامع وتردد الامر بين الفردين كان اللازم الحكم بالاجمال ، الّا انّ قرينة السؤال توجب حمل الكلام على كونه بلحاظ نفس الاجزاء لا اجزائها « 2 » . وقد أجاب عليه في المستمسك « 3 » بانّ التدافع المذكور مبني على أن يكون المراد من الشك في الشيء ما يعم الشك في الكل - للشك في جزئه - بان يقال : انّ كل القراءة مشكوكة الوجود أيضا عند الشك في وجود آية منها ، لانّ عدم الجزء عين عدم الكل وحيث إنه لا يزال في القراءة ولم يتجاوز عنها وان تجاوز عن الآية

--> ( 1 ) - كتاب الصلاة للشيخ الآملي ، ج 3 ، ص 128 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 7 ، ص 437 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ص 438 .